الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
165
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 33 ] - إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ وجمعها « نافع » « 1 » فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ فيبقين واقفة عَلى ظَهْرِهِ ظهر البحر إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ على البلاء شَكُورٍ على النعمة . [ 34 ] - أَوْ يُوبِقْهُنَّ أو أن يشاء يهلكهنّ بأهلهنّ بعصوف الرّيح بِما كَسَبُوا من الذنوب وَيَعْفُ بالجزم عَنْ كَثِيرٍ منهم فينجيهم ، وقسيم « يسكن » ما حاصله : أو يرسلها فيهلك ناسا بذنوبهم وينج ناسا بعفوه عنهم . [ 35 ] - وَيَعْلَمَ عطف على علة مقدّرة أي لينتقم منهم ويعلم ، ورفعه « نافع » و « ابن عامر » استئنافا ، « 2 » الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ مهرب من العذاب ، وجملة النفي معلّق عنها « يعلم » أو سادة مسدّ مفعوليه . [ 36 ] - فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا تمتّعون به زمن حياتكم ، و « الفاء » لتضمّن « ما » معنى الشرط بخلاف : وَما عِنْدَ اللَّهِ من الثّواب خَيْرٌ وَأَبْقى إذ لا ينغص ولا ينقطع لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ في أمورهم . [ 37 ] - وَالَّذِينَ عطف على « الّذين آمنوا » أو مدح مرفوع أو منصوب يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وقرأ « حمزة » و « الكسائي » « كبير الإثم » « 3 » وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ تأكيد للضّمير أو مبتدأ ، خبره : يَغْفِرُونَ . [ 38 ] - وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ أجابوه إلى ما دعاهم إليه من الإيمان : قيل : هم الأنصار « 4 » وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى مصدر بمعنى التشاور أي ذو تشاور بَيْنَهُمْ لا يقدمون عليه حتّى يتشاوروا فيه وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ في طاعة اللّه .
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 1 : 270 . ( 2 ) حجة القراءات 663 . ( 3 ) حجة القراءات 663 . ( 4 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 125 .